عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
168
الارشاد و التطريز
الباب الثالث في فضل الذّاكرين ، والذكر مطلقا ، والحثّ عليه اعلم أنّ الأذكار عظيمة الفضائل ، إلى نيل فضل اللّه من أفضل الوسائل ، من أطال المواظبة عليها نال كلّ نيل طائل ، قد تظاهرت في الدّلالة على فضائلها قواطع الدلائل من الآيات الكريمات الصّريحات ، والأحاديث النّبويات الصحيحات ، وبلغت في الكثرة والشهرة مبلغا يخرج عن حصر التعداد ، ويغني عن الاستشهاد ؛ ولكنّا نذكر شيئا منها على سبيل التبرّك بكلام اللّه تعالى ، وحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والتنبيه على سعة كرم اللّه سبحانه لمن يجهل ، والتّذكير لمن يعلم ، فإنّ الذّكرى تنفع المؤمنين ، ونبدأ بآيات الكتاب المبين : قال اللّه العظيم ، أصدق القائلين : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ [ البقرة : 152 ] . وقال تعالى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [ العنكبوت : 45 ] . وقال عزّ وجلّ : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [ الرعد : 28 ] . وقال تبارك وتعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [ الأحزاب : 41 - 42 ] . وقال سبحانه وتعالى : وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ الجمعة : 10 ] . وقال تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ [ الأعراف : 205 ] . وقال سبحانه : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [ طه : 130 ] . وقال تعالى : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ [ الأنبياء : 20 ] . وقال سبحانه وتعالى : فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ الصافات : 143 - 144 ] .